مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
82
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الواحد الموثوق به من أهلها [ / الخبرة ] ، وإن كان الأحوط اعتبار ما يعتبر في الشهادة من التعدّد والعدالة » ( « 1 » ) . وفي مناهج المتّقين : « يعتبر في المقوّم التعدّد والعدالة إلّا إذا أفاد قول الواحد الاطمئنان العادي » ( « 2 » ) . وأفتى السيد الخوئي باعتبار الأمانة والوثاقة ( « 3 » ) ، والشهيد الصدر بكفاية تقويم الثقة الخبير ( « 4 » ) . ب - حكم تعذّر التقويم : لو تعذّر التقويم لفقد أهل الخبرة أو توقّفهم أو عدم توفّر الشروط اللازمة فيهم فهل يكتفى بالظنّ أو يؤخذ بالأقلّ أو الأكثر أو يصار إلى الصلح ؟ وجوه ، ذكرها الفقهاء ، واختار بعضهم بعضها أقوالًا . فذهب البهبهاني إلى الرجوع إلى الصلح ( « 5 » ) ، وكذا المحقّق النجفي قائلًا : « وعلى تقدير الاشتراط [ أي اشتراط العدالة والتعدّد والمعرفة والذكورة وارتفاع التهمة في المقوّم ] فالمتّجه حينئذٍ عند التعذّر الرجوع إلى الصلح بما يراه الحاكم ، كما أنّ المتّجه هنا سؤال الحاكم ممّن يتمكّن من المقوّمين وإن لم يجمعوا الشرائط ليكون على بصيرة في حكمه ، وأمّا احتمال التعطيل حتى يحصل مقوّمون جامعون للشرائط ففيه تعطيل الحقّ عن مستحقّه ، كما أنّ احتمال الاقتصار على المتيقّن ونفي الزائد بأصالة البراءة فيه ضرر على من له الأرش ، فالأولى ما ذكرنا » ( « 6 » ) . وتردّد الشيخ الأنصاري ولم يرجّح شيئاً . نعم ، ضعّف الأخذ بالأكثر ، حيث قال : « ثمّ لو تعذّر معرفة القيمة - لفقد أهل الخبرة أو توقّفهم - ففي كفاية الظنّ أو الأخذ بالأقلّ وجهان ، ويحتمل ضعيفاً الأخذ بالأكثر ؛ لعدم العلم بتدارك العيب المضمون إلّا به » ( « 7 » ) .
--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 487 ، م 4 . ( 2 ) مناهج المتقين : 237 . ( 3 ) المنهاج 2 : 41 ، م 159 . ( 4 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 57 ، م 58 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 125 . ( 5 ) حاشية مجمع الفائدة : 277 ، حيث قال : « وأمّا إذا لم تعرفا من جهة الاختلاف وعدم مرجّح يرجّح أو لم تتيسّر لهم فالعلاج المصالحة ، كما هو الحال في أمثال المقام » ، وتجدر الإشارة إلى أنّه سوف يأتي حكم صورة اختلاف المقوّمين ، وللعلماء قولان : الجمع والأخذ بالأقلّ . ( 6 ) جواهر الكلام 23 : 290 . ( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 404 .